مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 15 محرم 1448هـ
أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الهجمات الصهيونية على سوريا، معتبرًا أنها تمثل امتدادًا للسياسات العدوانية التي ينتهجها الكيان الإسرائيلي في المنطقة، محملًا الولايات المتحدة والدول الداعمة لإسرائيل مسؤولية تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.
وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن "إسرائيل "لم تتوقف عن الاعتداء على دول المنطقة منذ عقود"، مشيرًا إلى أن الهجمات على سوريا تأتي بعد "احتلال الأراضي الفلسطينية والاعتداءات على لبنان واستمرار العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني".
وأكد أن "الهجمات الإسرائيلية تشكل انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة ولسيادة سوريا ووحدة أراضيها، فضلًا عن كونها تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين"، داعيًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى "الاضطلاع بمسؤولياتهما واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف تلك الاعتداءات".
وأضاف أن "استمرار تقاعس مجلس الأمن عن التعامل مع الهجمات الإسرائيلية على إيران ولبنان وسوريا، إلى جانب استمرار الحرب في فلسطين، يسهم في إدامة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، معتبرًا أن الدول التي تواصل دعم إسرائيل، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تتحمل مسؤولية نتائج هذا الوضع".
وفيما يتعلق بالهجمات الأمريكية الأخيرة على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، قال بقائي إن "أي إخلال من جانب الولايات المتحدة بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم سيكون له "تأثير سلبي" على مسار المفاوضات الجارية.
وشدد على أن إيران "لن تترك أي عمل عدواني دون رد"، مؤكدًا أن "أي هجوم يستهدف أراضيها سيواجه "ردًا حاسمًا وفوريًا" من قبل القوات المسلحة الإيرانية."
وأوضح أن "هذه الهجمات تمثل انتهاكًا للبند الأول من مذكرة التفاهم، محذرًا من أن تكرارها سيضع استمرارية العملية التفاوضية أمام تحديات جدية".
وأشار بقائي إلى أن "بدء المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي مشروط بتنفيذ واستمرار تنفيذ البنود (1) و(4) و(5) و(10) و(11) من مذكرة التفاهم، لافتًا إلى إحراز تقدم نسبي في بعض الملفات، من بينها إنهاء الحصار البحري، وإصدار الإعفاءات المتعلقة ببيع النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، إضافة إلى ما وصفه بالتزام إيران الكامل بحقوقها في مضيق هرمز".
وأكد أن "بعض الملفات لا تزال تواجه تحديات، مشددًا على ضرورة التزام الطرف المقابل بجميع تعهداته المنصوص عليها في مذكرة التفاهم لضمان استمرار العملية التفاوضية".
