مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - صنعاء - 6 ربيع الآخر 1448هـ
عُقد بصنعاء اليوم الخميس، مؤتمر علماء اليمن لدحض مزاعم النظام السعودي حول استهداف مكة المكرمة حرسها الله، نظمته رابطة علماء اليمن.
شارك في المؤتمر نخبة من علماء اليمن من مختلف المحافظات اليمنية والدول الشقيقة، تحت شعار قول الله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ".
وفي افتتاح المؤتمر، أكد مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، أن الشعب اليمني ليس بحاجة لنفي ما ليس فيه، لكن دعايات أركان النفاق قد تنطلي على كثير من الناس ويلزم التوضيح.
وقال "إن الشعب اليمني ليس معنيًا بالنفي لما ليس فيه، لكن دعايات أركان النفاق ربما تنطلي على كثير من الناس وينخدعون بنظام آل سعود لا سيما وهو يتولى الحرمين الشريفين ويقولون أنه لا يتحدث إلا بما هو حق، ومع ذلك الأموال التي يضخها النظام السعودي تنفع المنخدعين في شن حملاتهم على اليمن".
وأضاف "الإيمان يمان قالها الرسول الكريم لليمن ولم يقلها لأي شعب أو أمة، وهي شهادة يُسأل عنها يوم القيامة، من هم أهل الإيمان عندما ابتليت الأمة في إسلامها وإيمانها".
وتابع مفتي الديار اليمنية "في ظل الأحداث خلال السنوات الماضية ولا سيما سنوات طوفان الأقصى عندما اُبتلي الناس في فلسطين وغزة، بتلك الصورة البشعة والمروعة عندما قُتل الأطفال والنساء وامتحن الله عقيدة الناس، فمنهم من عبر عن إيمانه بالقول والفعل، والبعض اكتفى بالنظر والمشاهدة، وهو مراد الله تعالى ليميز الخبيث من الطيب".
ومضى بالقول "يحضرني في هذا المقام قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ستكون فتنة لا يكون فيها بيت إلا دخلته، الفتنة ستدخل إلى بيوت الجميع لا يبقى بيت إلا ودخلته ولا رجلًا إلا صكته، والفتنة اليوم حاصلة وستلاحق الجميع للبيوت والمحاريب وإن كنا لمبتلين، حتى يصبح الرجل كافرًا أو يمسي كافرًا، واليوم الأمة أصبحت بين فسطاطين: فسطاط إيمان وفسطاط كفر".
وأشار العلامة شرف الدين، إلى أنه منذ اليوم الأول لفجر الإسلام كان أهل اليمن سباقون للإيمان بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهم من آووه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه".
وذكر أن أول مسجد بُني بعد المسجد الحرام كان الجامع الكبير بصنعاء، بأمر النبي صلوات الله وسلامه عليه، وتوجهت قبلته إلى بيت الله الحرام، لافتًا إلى أن اليمنيين بنوا المساجد وقد لا توجد مساجد في بلاد المسلمين أكثر من مساجد اليمن، لما له من معزة وقيمة ومنزلة عظيمة في قلوب اليمنيين، فهل يتصور أن يسيئوا أو يعتدوا على بيت الله الحرام؟.
وأردف: "البعض مع الأسف انجروا إلى إشاعات آل سعود بإصدار البيانات والشجب والتنديد على استهداف اليمن لمكة المكرمة مع أنهم أصحاب علم وفكر ومعرفة ونسوا أن من يوفر القواعد الحربية لليهود والنصارى فهو فاسق ومن أدخل الراقصات واستجلب المغنيات للإساءة فاسق، ومن أعان اليهود والنصارى على قتل المسلمين فاسق، ومن أعطى جزءً من كسوة الكعبة المشرفة إلى أبستين هو النظام السعودي، وليس اليمن".
وأفاد مفتي الديار اليمنية، بأن هناك علماء ساكتون عن جرائم آل سعود وانتهاكاتهم وممارساتهم بحق الأمة والشعوب العربية والإسلامية، داعيًا مشايخ الأزهر ومنظمة التعاون الإسلامي واتحاد علماء المسلمين إلى أن يتقوا الله فيما يقولونه.
وأضاف مخاطباً إياهم "صدّقتم الفجرة والفاسقين والمنافقين، وأّلبتم الشعوب على الشعب اليمني أهل الإيمان والحكمة".
وعبر العلامة شرف الدين، عن الأسف لوجود توجيهات للشعوب بتناول استهداف اليمنيين لمكة المكرمة، في خطب الجمعة يوم غدٍ وهذا محض افتراء وإشاعات باطلة يقترفها النظام السعودي بحق الشعب اليمني الحر والشجاع.
وأكد أن الخدعة والكذبة السعودية باستهداف مكة المكرمة ستبوء بالفشل وستكون وبالًا عليها بإذن الله كما فشلت سابقًا، فما يقوم به النظام السعودي يأتي من باب البغي والنكث والمكر.
وقال "وهذه الثلاث قال فيهن صلى الله عليه وآله ثلاث من كن فيه رواجع على أهلهن: البغي والنكث والمكر .. قال الله تعالى فيها "يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم"، والنكث قال الله تعالى فيها "ومن ينكث فإنما ينكث على نفسه"، والمكر قال عز وجل "ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله".
وأكد مفتي الديار اليمنية، أنه عقب ثورة 21 سبتمبر تم توقيع السلم والشراكة، تلاها التدخل السعودي في الشؤون اليمنية بشن العدوان وفرض الحصار وقطع الرواتب وإغلاق المطارات والموانئ، ثم إزاحة عبدربه منصور هادي والمجيء بالعليمي لتنفيذ مخططاتهم في اليمن.
وأضاف :"الرسول صلى الله عليه وآله قال لا يدخل الجنة مشاحن بين الناس، والنظام السعودي دخل لشحن وتغذية الفتنة بين اليمنيين ونهب ثرواتهم وأخذ أموال باهظة على اليمن وجوّع الناس وفرض عليهم كل أشكال المعاناة في الشمال والجنوب والشرق والغرب".
وبين العلامة شرف الدين، أن قاطرات العتاد والسلاح التي يدخلها النظام السعودي إلى الوديعة والساحل الغربي، إنما هي لحرب اليمن والفتنة بين اليمنيين وقتل اليمني لأخيه.
وتابع "لم نسمع عن نظام آل سعود بدعم فلسطين ولا غزة بسلاح ولا إدخال لقمة واحدة، ولم يحرك ساكنًا، تمادى على غزة وكل فلسطين وأمعن في حصارها ومدّ إسرائيل بجسر جوي إلى تل أبيب ودعمها بالنفط والمال واستهدف شرفاء الأمة وأحرار المقاومة في سوريا ولبنان واليمن وإيران وكل من وقف ضد إٍسرائيل وشوه صورته وقتله".
واستطرد مفتي الديار مخاطباً الشعب اليمني بالقول: "يا أحرار اليمن لا تخشوا ولا تخافون أحدًا، إلا الله تعالى مالك الملك، وما شاهدناه في الساحل الغربي إلا من آيات الله ومعجزات إلهية ومن كان مع الله فالعاقبة للمتقين".
وأردف "نأسف لمن كان مع النظام السعودي وصدّقه فيما يدعيه إشاعات ودعايات وأراجيف بحق اليمن واليمنيين"، مشيدًا في الوقت نفسه بمواقف مفتيي ليبيا وسلطنة عمان والعلامة المصري سعيد سلامة والعلامة الحسن بن علي الكتاني الذين صدعوا بكلمة الحق.
واختتم العلامة شرف الدين كلمته بالقول "لا ينبغي الاكتفاء بانعقاد المؤتمر وإنما على العلماء والخطباء والمرشدين الاضطلاع بواجبهم في التثقيف والإرشاد والتوعية والنصح والتوضيح في المنابر والخطب والدروس والمحاضرات، وغيرها إذ أن المسألة ليست مسألة مجوس ولا روافض وشيعة ولا سنة وإنما مسألة إسلام وكفر، إسلام يقوده أحرار الأمة وإن اختلفت المذاهب فيها، وكفر بقيادة أمريكا وإسرائيل وأدواتها وأذنابها في المنطقة".
بدوره، أكد عضو الهيئة الاستشارية لرابطة علماء اليمن العلامة أحمد درهم أبو حورية، أن الاتهامات التي تُنسب إلى اليمن باستهداف مكة المكرمة، يُراد بها استعطاف الأمة الإسلامية والشعوب الغافلة التي لا ترى ولا تسمع إلا ما تضخه الماكينة الإعلامية الهائلة للسعودية التي هي أداة رخيصة لأمريكا وإسرائيل.
وقال "مما يؤسف له أن تُنسب مثل هذه التهم الكاذبة والواضح كذبها كرابعة النهار إلى أعز أولياء الله الذين يغارون على مقدسات الإسلام، فضلًا عن الكعبة المشرفة ومكة المكرمة".
وأضاف :"يجب علينا كعلماء وخطباء أن نسد هذه الحملة الشرسة ونكشف كذبها ونوضح ذلك للعالم، بمثل هذا المؤتمر وبكلماتنا في خطبنا ومحاضراتنا واجتماعاتنا حتى تصل الرسالة إلى سائر شعوب الإسلام حتى يعلمها من لا يسمع إلا من القنوات الضالة المضلة التي تخدم أمريكا وإسرائيل والشيطان والكفر".
وأشار العلامة أبو حورية، إلى أن هناك من الشعوب من لا يسمع ولا يُبصر، ولكن واجب العلماء التحرك خلال المرحلة الراهنة وإدخال هذا الموضوع في خطب الجمعة والمحاضرات وأي مناسبة لأن صداها يصل إلى الناس جميعًا لرد هذه الكذبة الواضحة.
وتابع "علينا العلماء الاضطلاع بواجبنا في مواجهة الحملة التي استخدمها السعودي للمرة الثانية والتي شعر أنه منهزم وأخفق في الميدان عندما عرف أن أدواته وأذنابه خسروا وانهزموا ورجع إلى هذه الكذبة".
وذكر عضو الهيئة الاستشارية لرابطة علماء اليمن، أن العالم من مركزه ومكانته الاجتماعية يستطيع أن يوصل إلى المجتمع أكثر من غيره، إذ أن المقاتل يستطيع أن يوجّه السلاح في الجبهة، والعالم يوجّه سلاح الكلمة إلى المجتمع من خلال التوعية والتبصير والتثقيف.
فيما أكد الشيخ المصري سعيد سلامة، أن اليمنيين لا يمكن أن يعتدوا على بيت الله الحرام، مستدلًا بمكانة مكة المكرمة لديهم وما عُرف عنهم من إيمان وحكمة وارتباط بمقدسات الأمة الإسلامية.
واستشهد بقول الله تعالى: "الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ"، مؤكدًا أن الله تعالى جعل البيت الحرام آمنًا، ومن غير المتصور أن يُقدم أبناء اليمن، الذين تتوق نفوسهم إلى مكة المكرمة ويقصدونها للحج والعمرة، على استهدافها أو الاعتداء عليها.
ولفت الشيخ سلامة، إلى أن اليمنيين الذين ضحّوا ووقفوا إلى جانب غزة وفلسطين ومقدسات الأمة، لا يمكن أن يكونوا في الوقت ذاته مستهدفين لبيت الله العتيق، متسائلًا :"هل يُعقل أن يعتدي اليمنيون على بيت الله، وهم الذين تتوق أنفسهم إليه شوقًا وحبًا؟ حاشا لله وكلا وألف كلا؟".
وأشار، إلى أن التاريخ والواقع يشهدان على ارتباط اليمنيين بمكة المكرمة والمقدسات الإسلامية، لافتًا إلى ما ورد في الحديث النبوي بشأن الفتن التي تستهدف الكعبة المشرفة، وما جاء فيه من أن جيشًا يغزو البيت الحرام يُخسف بأوله وآخره.
وشدّد الشيخ سلامة، على أن اليمنيين يقفون في صف الدفاع عن مقدسات الأمة، ومن واجه الاحتلال الإسرائيلي ووقف إلى جانب غزة وفلسطين، لا يمكن أن يكون معتديًا على الكعبة المشرفة، معتبرًا أن هذه المزاعم تتناقض مع ما يعلنه اليمنيون من مواقف تجاه قضايا الأمة ومقدساتها.
وقال :"ما الذي يدفع جيش اليهود والنصارى وأتباعه وأدواته وأذنابه لشن حملة على اليمن واليمنيين، ذلك إنما هو خسارتهم وهزيمتهم النكراء في جبهات العزة والكرامة المرتبطة بالله تعالى والتي يبذل فيها الإنسان نفسه رخيصة لله الذي أمر في كتابه بقوله "وجاهدوا في الله حق جهاده".
ودعا الشيخ المصري سلامة، علماء المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى التثبت من الروايات المتداولة وعدم الانسياق وراء الأراجيف والأكاذيب، والاستماع إلى موقف اليمنيين ومواقفهم المعلنة تجاه بيت الله الحرام ومقدسات المسلمين.
وبين أن رسالة المؤتمر ينبغي أن تصل إلى علماء الأمة في شتى بقاع الأرض، للتأكيد على أن أبناء اليمن يكنّون لمكة المكرمة والبيت العتيق محبة عميقة، وأن اتهامهم باستهداف أقدس مقدسات الأمة يتناقض، مع مواقفهم مع قضايا الأمة.
من جهته، دعا عضو مجلس القضاء الأعلى - مفتي محافظة تعز العلامة علوي بن عقيل، علماء اليمن والأمة، خاصة علماء السلطان في السعودية، إلى تقوى الله والتثبت من الأخبار قبل تصديقها أو نقلها، مستشهدًا بقول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ".
وأكد أن مكانة اليمن وأهله في الأحاديث النبوية تقوم على الإيمان والحكمة، مستشهدًا بقول الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله "الإيمان يمان والحكمة يمانية"، مشدّدًا على أن اليمنيين يعظّمون بيت الله الحرام ويقدسونه.
وقال "نحن نكتفي بشهادة القرآن الكريم والرسول عن شهادتكم، ولكن هل لكم عقول؟، نحن أهل اليمن سوف نستهدف آل سعود بتطهير الحرمين الشريفين منهم، ونجعل أفئدة أهل الإيمان تهوي إليه".
ولفت مفتي تعز، إلى أن المسلمين عرفوا حقيقة آل سعود، الذين يجب عليهم أن يكفوا أيديهم عن الحرمين الشريفين والاستهزاء بالبيت الحرام والمسلمين والأمة، مبيناً أن آل سعود لم يعينوا أهل غزة وينشرون الجهل والفقر في بلاد المسلمين ويحاربون كتاب الله وسنة رسوله ولا يلتفتون إلى كتاب ويجعلون من أنفسهم أداة للصهيونية ودنسوا بلاد الحرمين بالراقصات.
وأضاف :"يعلم العالم كله أن آل سعود هم الذين دنسّوا بيت الله الحرام وأهدوا كساء الكعبة لأبستين، واليمنيون هم من كسوا الكعبة المشرفة، وقال الرسول إني لأجد نفس الرحمن من اليمن، فهم عدّتي وأنصاري".
وأوضح العلامة بن عقيل، أن تعظيم اليمنيين للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم يتجلى، في خروج الملايين منهم لإحياء ذكرى مولده، وتزيين الجبال والمنازل والمنشآت والشوارع بهذه المناسبة الدينية الجليلة، في تعبير صادق عن محبتهم للنبي وتعظيمهم لمكانته.
وشدّد على أن اليمنيين عزموا أمرهم على حصار آل سعود من خلال الثورة التصحيحية حتى يعود للدين بريقه في مشارق الأرض ومغاربها وانتزاع حقوق اليمنيين وحتى يرفع حصار النظام السعودي على اليمن.
في حين قال مفتي عام ليبيا الشيخ الدكتور الصادق الغرياني، "إن سيطرة أنصار الله، على باب المندب يفاقم ورطة أمريكا؛ إذ أن كل النصر الذي تسوّقه لنفسها يبقى سرابا".
وأضاف: "أريد أن أنبه المسلمين إلى أن الحرب التي تجري في اليمن وتقودها السعودية بالطائرات والصواريخ على اليمنيين، ليست لدعم الشرعية هي حرب تقوم بها السعودية بالوكالة عن الأمريكان الذين وجدوا أنفسهم غارقين في الوحل في مضيق هرمز.
وذكر الشيخ الغرياني، أن أمريكا تسوّق لشعبها بأنها تسيطر على مضيق هرمز، وأن الأزمة انتهت والأسعار مستقرة، وهي حاليًا في ورطة من المضيق وتخشى وصول أنصار الله إلى باب المندب، قائلاً :"إذا تحكم أنصار الله في باب المندب فأمريكا ستصبح في أمر لا طاقة لها به، وكل أمر تسوقه يبقى سرابًا لا يصدقها أحد".
من جهته دعا عضو رابطة علماء اليمن الشيخ محمد علاو، النظام السعودي إلى الكف عن الإساءة لأهل اليمن الذين لا يخافون إلا من الله تعالى.
وقال "المضحك والمبكي أن نسمع الإشاعة تأتي من قبل القائمين على المقدسات الإسلامية مكة المكرمة شرّفها الله، بهذا القول السخيف"، مؤكدًا أن هذا قول باطل يدحضه الحق، قول ألّفه ونسقه وتآمر بفعله اليهود والنصارى.
وأضاف "أن الأمريكي استغاض من نظام آل سعود عندما جمع دول إسلامية في بداية الأمر باكستان وتركيا، وألفّ له الإهانات وجعله يسير إلى كل الدنيا لقتال اليمنيين ودفع الأموال، حتى صدرت منه هذه الدعاية الفاشلة بأن اليمن يستهدف مكة المكرمة هذا قول أصحاب النفاق والشرك".
وأكد الشيخ علاو، أن الحرمين الشريفين محميان ومحفوظان بحفظ الله، وهذا الافتراء يدحره حتى الجهلاء، مبينًا أن الجميع يعلمون علم اليقين أن اليمنيين أصحاب الحكم لمكة المكرمة وهم أهل المدد للرسول الكريم في نشر الدعوة الإسلامية، والفتوحات في أرجاء المعمورة.
وتساءل "كيف يسيغ لهم أن يقولوا بأن أهل اليمن يعتدون على مكة المكرمة وهم دافعوا عنها وواجهوا الكافرين والمنافقين واليهود والنصارى؟".
وشدّد عضو رابطة علماء اليمن، على أن اليمنيين سيبقون ما حييوا مدافعين عن مكة المكرمة والمدينة المنورة، حاثًا من يدّعون ويُشوهون اليمن واليمنيين، على النظر للخروج الملاييني للشعب اليمني استنكارًا للإساءة إلى القرآن الكريم وأي من المقدسات الإسلامية.
من ناحيته، أكد عضو رابطة علماء اليمن الشيخ عبدالله الصافي، أن اليمن وأهله كانوا على مرّ التاريخ، في نصرة الإسلام والمسلمين في كل زمان ومكان، وهي خاصية خصّها الله تعالى ورسوله لأهل اليمن.
وبين إن اليمن يتميز بحصانات ربانية ونبوية لا تنتهي بمرحلة أو زمن، وإنما هي باقية ما بقيت السماوات والأرض، مؤكدًا أن هذه الخصائص تمثل وعدًا بالنصر والحماية لأهل اليمن.
وقال :"وصف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أرض نجد والحجاز بأنها قرن الشيطان، لتعرفوا حقيقتهم وجاءوا بشعار شيطاني وهو هلال مصلوب، يحمون شعاراتهم الشيطانية، ونحن موعودون بالنصر من الله تعالى وهي حصانة نبوية من الله ورسوله لأهل اليمن".
وأشار الشيخ الصافي، إلى أن اليمن يقدّم أعظم مشهد يغيظهم من خلال الاحتفاء بذكرى ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدًا أن الاحتفاء بذكرى ميلاده كل عام هو نصر لليمن والأمة، وأن ما بعد المولد النبوي تحدث انتصارات وبشائر عظيمة لليمن.
وأضاف "ننظر إلى الواقع بعمق لماذا تم الطرح هو عداوة للرسول الكريم، يُريدون أن ينكروا قول النبي بأن الإيمان يمان والحكمة يمانية ويشوهون اليمنيين باتهامهم بضرب الكعبة واستهداف مكة".
وأوضح عضو رابطة علماء اليمن الشيخ الصافي، أن هناك عداوة من قبل آل سعود للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، مستدلًا بتبديعهم للاحتفال بذكرى المولد النبوي وتكفير اليمنيين الذين يحتفون بهذه المناسبة.
واستطرد "هم يحتفلون بالشيطان ومجسم الكعبة وراقصات وماجنات يرقصن حول الكعبة والرسالة هي عداوة لرسول الله عليه وآله أفضل الصلاة والسلام".
وتطرق الشيخ الصافي إلى ما يقوله آل سعود وعلمائهم، بأن والدي النبي عليه الصلاة والسلام في النار وهذا الكلام غير مقبول شرعًا، متسائلًا :"هل يجوز التحدث بهذا الكلام؟".
وتابع "ما يقولوه في والدي النبي الكريم، إنما هو أذية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يكتفوا بذلك وإنما محو آثار بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعلوها مرافق وحمامات وغيرها، ولم يحموا آثار المصطفى ولا المآثر الدينية والإسلامية".
حضر المؤتمر نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد الدكتور فؤاد ناجي وأمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري وعدد من العلماء والخطباء والمرشدين.
انعقاد مؤتمر علماء اليمن لدحض مزاعم النظام السعودي حول استهداف مكة المكرمة
