مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
جمهورية إبستين.. الرذيلة دستور للدولة العميقة في واشنطن

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - تقارير - 15 شعبان 1447هـ
تقرير | علي الدرواني
أزاحت ملفات إبستين الستار عن حقيقة مرة وهي أن اعتلاء قمة العالم لم يكن نتاجاً لسباق التميز أو الجدارة والكفاءة، بل هو نتاج الانغماس في شبكة من السقوط الأخلاقي المريع، وأن من يحكمون العالم اليوم وبالأمس، لم يصلوا عبر بوابات الكفاءة ولا صناديق الاقتراع، بل جرى إعدادهم بشكل خاص في غرف الفضائح المظلمة، ليكون هرم السلطة العالمية في واشنطن مبنيا على قواعد الانحلال الأخلاقي والسقوط القيمي، التي تضمن بقاء القادة تحت السيطرة، وتحول الحكم إلى رهينة بيد أصحاب الأسرار السوداء والمتحكمين بجزيرة الانحلال.

  • جزيرة الابتزاز كأداة حكم

إن أخطر ما كشفته هذه الملفات ليس الجرائم الفردية في حد ذاتها على بشاعتها ووحشيتها، وإنما الخطير هو وجود نظام موازٍ يصنع ضحية من الأطفال والنساء، وضحية أخرى من الساسة والنخب الأمريكية، بحيث يرمى في قفص الرذيلة ليتم التحكم به لاحقا، وهنا يتحول الفساد الأخلاقي من سقطة شخصية إلى عقد اجتماعي بين كبار الشياطين، حيث يصبح تورط المسؤول في عمل قذر هو الضمانة الأكبر للوصول للسلطة، مع ضمان المشغل الخفي لولائه المطلق للمنظومة التي تعيث في الأرض فسادا، الصهيونية اليهودية.

  • تحالف الشيطان وادعاء الفضيلة

إن طريقة نشر الملفات تحاول اختزال القضية في شخص واحد، هو جيفري إبستين، لكن يجب أن نتحرر من هذا الوهم، فإبستين لم يكن سوى واجهة لشبكة معقدة من العصابات الشريرة المتحالفة مع الشيطان الرجيم. إننا أمام منظومة الشر في العالم، التي تتحكم بأسلحة الدمار الشامل، وأدوات التدمير والاغتيال الأخلاقي المنظم.
إننا نواجه قوى شريرة تحالفت مع الشيطان وعبَّدت نفسها له، بايعته على سحق الفطرة البشرية مقابل البقاء على عرش العالم. 
المأساة الكبرى تكمن في التزييف الأخلاقي، فهذه القوى هي ذاتها التي تتصدر الشاشات لترفع شعارات القيم والحقوق، وتلقي الخطابات الطنانة عن كرامة الإنسان، وهي في الحقيقة أبعد ما تكون عنها. إنها تستخدم هذه الشعارات كدروع تخفي خلفها قبح ممارساتها وتستعبد بها عقول الشعوب، بينما هي مستعبدة لغرائزها وأسيادها في الظلام.

  • نشر الملفات وعلاقة الدولة العميقة

إن توقيت نشر هذه الملفات لا يبدو فعلا بريئا لتحقيق العدالة، بل هو محاولة خبيثة لامتصاص الاحتقان عبر اختزال القضية في شبح إبستين. إن المراد من هذا الكشف المحدود هو إيهام الرأي العام بأن الحقيقة قد ظهرت، وبالتالي صرف الأنظار عن الشبكة الخبيثة التي ما زالت تعمل في الخفاء. إنهم يقدمون إبستين وبعض الأسماء الثانوية كـ"قربان" لإخفاء الشخصيات الحقيقية والعصابات الراسخة في الشر التي كانت تحرك الخيوط من خلف الستار. 
تؤدي المؤسسات الأمنية والاستخباراتية دوراً محورياً في حماية هذه الشبكات عبر تحويل الفضيحة الإجرامية من أداة لإنفاذ القانون إلى أداة للسيطرة السياسية، وبدلاً من ملاحقة الجريمة يتم توثيقها واستخدام أدلتها كأوراق ضغط ضد السياسيين والنخب لضمان ولائهم لخدمة مراكز القوى، وعندما تنكشف الفضائح للرأي العام تتدخل هذه الأجهزة لتوجيه مسار التحقيقات نحو أهداف ثانوية وعرقلة الوصول إلى الرؤوس الكبيرة عبر إخفاء الأدلة الحساسة أو التخلص من الشهود في ظروف غامضة.
هذه الشبكة العصابة تعشش ليس فقط في الأجهزة الأمنية، وإنما هي بداخل كل مفاصل الدولة، وهي ما يسمى بالدولة العميقة، كمنظومة تضم تحالفا عابرا للحكومات يضم قيادات أمنية، ورجال أعمال، وبيروقراطيين لا يتغيرون بتغير الرؤساء أو نتائج الانتخابات.

  • وهم الديمقراطية واستعباد الشعوب

تظهر هذه الملفات أن المجتمع الأمريكي ضحية لهذه النخبة الفاسدة، وأن الشعب الأمريكي يعيش في وهم الديمقراطية وحرية الاختيار، بينما الواقع يقول إن من يتم تقديمهم له في صناديق الاقتراع هم غالبا أشخاص تم إنتاجهم وتجهيزهم في تلك الغرف المظلمة. ما يعني أن ذلك المجتع يقاد في الحقيقة من قبل مجموعة من الشياطين الذين لا علاقة لهم بالقيم ولا بالحقوق ولا الحريات، إلا بالقدر الذي يمكنهم من استخدام ثروات المجتع وقوته العسكرية لخدمة مصالح نادي الابتزاز العالمي في جزيرة الشيطان، الجزيرة التي تسحق مفهوم الدولة لصالح مفهوم العصابة.

  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر