مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 18 ربيع الآخر 1448هـ
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن الهجوم الأميركي والصهيوني على إيران يمثل انتهاكاً لجميع القوانين الدولية، مشدداً على أن إيران دافعت عن نفسها بقوة في مواجهة الحرب، فيما أكدت أذربيجان أن أراضيها لم ولن تُستخدم لتنفيذ عمليات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
جاء ذلك خلال لقاء رضائي مع نائب رئيس الوزراء الأذربيجاني شاهين مصطفى أوف في العاصمة الإيرانية طهران، حيث تناول الجانبان التطورات الإقليمية والعلاقات بين البلدين، في ظل التداعيات الأمنية والسياسية للمواجهة الأخيرة في المنطقة.
وقال رضائي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «عالق في مستنقع»، موضحاً أنه «لا يستطيع التفاوض ولا يستطيع الحرب»، معتبراً أن واشنطن تواجه صعوبة في تحديد مسار واضح للخروج من المواجهة.
وأضاف أن شروط إيران أُبلغت إلى الولايات المتحدة، لكن ترامب غير قادر على اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لجأت إلى «الحصار الجوي» نتيجة لحالة الاستيصال التي تواجهها في الحرب.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن إيران وقفت بقوة في مواجهة الولايات المتحدة، قائلاً إن القوى الأجنبية التي دخلت المنطقة على امتداد التاريخ غادرت في نهاية المطاف، بينما بقيت إيران ودول المنطقة، وأضاف أن «أميركا لا مستقبل لها في المنطقة».
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء الأذربيجاني شاهين مصطفى أوف أن إيران تمثل «دولة صديقة وشقيقة» لجمهورية أذربيجان، نافياً بصورة صريحة التكهنات بشأن استخدام الأراضي الأذربيجانية ضد إيران.
وقال مصطفى أوف إن مواقف الرئيس الأذربيجاني خلال «الحرب التي استمرت 40 يوماً»، والداعية إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام، تُعد مؤشراً على العلاقات الدافئة بين البلدين.
ويكتسب النفي الأذربيجاني أهمية خاصة في ظل الحساسية الأمنية المرتبطة بحدود إيران الشمالية، ولا سيما مع تداول تكهنات بشأن احتمال استخدام الأراضي الأذربيجانية في عمليات عسكرية أو أمنية تستهدف إيران.
وأكد مصطفى أوف، في هذا السياق، أن بلاده تنفي هذه التكهنات، مجدداً التأكيد على طبيعة العلاقات بين طهران وباكو باعتبارها علاقات صداقة وأخوة.
ويأتي اللقاء في طهران في ظل تطورات إقليمية متسارعة، فيما تؤكد الرسائل الصادرة عنه تمسك إيران بموقفها الرافض للضغوط الأميركية، بالتوازي مع تأكيد أذربيجان عدم السماح باستخدام أراضيها ضد الجمهورية الإسلامية.
وتعكس تصريحات الطرفين حرصاً على إبقاء العلاقات الإيرانية الأذربيجانية ضمن إطار التعاون وحسن الجوار، في وقت تحاول فيه طهران تعزيز علاقاتها مع دول محيطها الإقليمي وسط استمرار تداعيات المواجهة مع أمريكا وكيان العدو الصهيوني.
