مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - صنعاء - 23 ذو القعدة 1447هـ
نظّم مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات، اليوم في العاصمة صنعاء، ندوة تحليلية بعنوان "الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: قراءة في الأهداف والمسارات والآفاق المستقبلية"، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن السياسي.
وقدّم الندوة الدكتور هاني المغلس، عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء، حيث استعرض رؤية تحليلية للأحداث الجارية، ربط فيها بين تطورات المواجهة ومفهوم "وحدة الساحات"، مؤكداً الأهمية الاستراتيجية لمضيقي هرمز وباب المندب في مسار الصراع الحالي.
وأكد المغلس أن "المعركة الحالية من قبل الأمريكي تهدف إلى محاولة تنصيب إسرائيل كقوة مهيمنة على المنطقة وتصفية القضية القضية الفلسطينية ومحاولة إزالة العقبات الإقليمية التي تقف أمام هذا المشروع".
كما أكد المشاركون في الندوة أن "المواجهة الدائرة تمثل "حرباً وجودية ومصيرية" لدول وشعوب محور المقاومة، معتبرين أن "استهداف إيران يأتي على خلفية موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، ومحذرين من المخططات التوسعية للاحتلال الإسرائيلي المدعوم أمريكياً في المنطقة".
وفي تصريح لوكالة يونيوز، قال الباحث السياسي الدكتور عبدالملك عيسى إن "من أبرز مؤشرات فشل العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران هو فشل فرض شروط الاستسلام، رغم التهديدات المتكررة المزمّنة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فترة الحرب".
وأوضح أن "عدم قدرة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على حسم المعركة خلال فترة قصيرة، وعودة الحديث عن وقف إطلاق النار والمفاوضات، يعكس نجاح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في فرض استراتيجيتها وإفشال أهداف الحرب.
وأضاف أن "إصرار إيران على عدم الدخول في أي مفاوضات إلا بعد وقف الحرب ورفع الحصار، يعكس ثقة القيادة الإيرانية بموقفها السياسي والعسكري، في ظل تزايد الضغوط الداخلية والدولية على الإدارة الأمريكية".
من جانبه، أكد الناشط السياسي طلعت الشرجبي أن إيران أظهرت قدرة عالية على إدارة معركة متعددة الجبهات، والوصول إلى أهداف استراتيجية أربكت الحسابات الأمريكية، مشيراً إلى أن واشنطن فشلت في بناء تحالفات إقليمية ودولية فعالة لمواجهتها.
وأشار الشرجبي إلى أن "إيران كشفت خلال المواجهة عن قدرات متقدمة في مجال الصواريخ الباليستية، إلى جانب نجاحها في توظيف تحالفاتها الإقليمية والدولية مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا، فضلاً عن الاستفادة من الموقع الجيوسياسي لمضيق هرمز، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الصف الشعبي".
وأضاف أن "قدرة إيران على امتصاص الضربات والتكيف مع التطورات الميدانية أسهمت في تحقيق ما وصفه بـ"انتصار كبير"، دفع الولايات المتحدة إلى البحث عن مخرج آمن، معتبراً أن "ما جرى يمثل أول هزيمة أمريكية بهذا الحجم منذ الحرب العالمية الثانية، وأول انتصار حقيقي للعرب والمسلمين في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل".
