مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 24 ذو القعدة 1447هـ
دعت "مؤسسة القدس الدولية" أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والداخل الفلسطيني المحتل إلى شدّ الرحال والرباط في المسجد الأقصى المبارك يومي الخميس والجمعة الموافقين 14 و15 أيار/مايو 2026، لمواجهة ما وصفته بـ”العدوان الخطير” الذي تخطط له سلطات كيان العدو الصهيوني بالتنسيق مع منظمات “المعبد” المتطرفة، تزامناً مع ما يسمى “الذكرى العبرية لاحتلال القدس” ومسيرة الأعلام الاستيطانية.
وقالت المؤسسة، في بيان صدر اليوم الإثنين، إن العدو يسعى إلى تحويل المناسبة إلى “موسم عدوان على المسجد الأقصى”، عبر محاولة فرض وقائع تهويدية جديدة وغير مسبوقة، من بينها اقتحام المستوطنين للمسجد يوم الجمعة، في سابقة لم تحدث منذ احتلال القدس عام 1967، إلى جانب محاولة فرض فترة اقتحام مسائية جديدة يوم الخميس قد تتحول إلى أمر دائم.
وأضاف البيان أن وزير الأمن القومي" الصهيوني مجرم الحرب، إيتمار بن غفير يسعى إلى تنفيذ اقتحام استفزازي لقبة الصخرة أو الجامع القبلي، مستفيداً من فتاوى دينية صادرة عن حاخامات من حزبه، بهدف “تقويض ما تبقى من دور للأوقاف الأردنية داخل المصليات المسقوفة في المسجد الأقصى المبارك”.
وأشارت المؤسسة إلى أن منظمات “الهيكل” الإجرامية كثّفت تحضيراتها لهذا العدوان عبر حملات تحريض ودعوات لرفع العلم الصهيوني داخل المسجد الأقصى يوم الجمعة، إضافة إلى ضغوط مارسها وزراء وأعضاء كنيست للمطالبة بالسماح بالاقتحامات في ذلك اليوم، إلى جانب المطالبة بتمديد ساعات الاقتحام يوم الخميس.
وحذّرت المؤسسة من أن صمت شرطة العدو الصهيوني حتى الآن “يكشف عن نية مبيتة للخداع والتمهيد لاقتحامات الجمعة”، مستذكرة سوابق مماثلة، أبرزها اقتحامات عيد الأضحى في آب/أغسطس 2019.
وفي نداء مباشر، دعت المؤسسة أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 إلى التواجد المكثف في المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح وحتى ما بعد صلاة المغرب يومي الخميس والجمعة، وعدم الاكتفاء بالحضور لصلاة الجمعة فقط، مؤكدة أهمية الرباط وإعمار المسجد بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن، إضافة إلى دعم صمود أهالي البلدة القديمة في مواجهة “مسيرة الأعلام” مساء الجمعة.
كما دعت أبناء الضفة الغربية إلى شدّ الرحال نحو المسجد الأقصى، والصلاة على الحواجز والطرقات المؤدية إليه، وتنظيم فعاليات وتحركات شعبية دفاعاً عن المسجد وهويته الإسلامية.
وأكدت المؤسسة أن تزامن الذكرى العبرية لاحتلال القدس مع الذكرى الـ78 لنكبة فلسطين “يجسد وحدة مسارات الصراع في مواجهة حرب التصفية التي يقودها العدو الصهيوني بدعم أمريكي”، معتبرة أن الاحتلال يعمل بالتوازي على تصفية حق العودة، واستهداف وكالة “الأونروا”، وتهويد القدس والمسجد الأقصى، إلى جانب مواصلة الحرب على غزة والتصعيد في الضفة الغربية والمنطقة.
ودعت المؤسسة الشعوب العربية والإسلامية، والعلماء والمفكرين وقادة الرأي، إلى إطلاق تحركات شعبية عاجلة وتنظيم اعتصامات ووقفات تضامنية يومي الخميس والجمعة، محذرة من تكرار “الصمت الطويل” الذي رافق إغلاق المسجد الأقصى سابقاً لمدة أربعين يوماً.
وفي ختام بيانها، حمّلت المؤسسة الأنظمة العربية الرسمية مسؤولية استمرار حالة العجز تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى من تهويد، معتبرة أن استمرار اتفاقيات التطبيع ووجود سفارات كيان العدو في عدد من العواصم العربية “يشكلان غطاءً وتشجيعاً للاحتلال على المضي في عدوانه”.
