
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} البأساء والضراء معناها المصائب فيما يتعلق بالأجسام، وفيما يتعلق بالممتلكات، شدائد، {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ}، عسى أن يتذكروا من خلال ما أصابهم فيرجعون إلى الله.
{فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ} (الأنعام43) هلاّ إذ جاءهم بأس الله تضرعوا إلى الله، ورجعوا إليه؛ لأنه اكتشف لهم بأنه ما استطاعت آلهتهم أن تدفع، ولا يستطيعون هم أن يدفعوا، شيء يعلمون أنه من جهة الله، أشياء محدودة ليس العذاب الذي يأتي، عذاب التنكيل، {فَلَوْلا} يعني لو أنهم تضرعوا عندما جاءهم هذا البأس {وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأنعام43) متى ما قست قلوب الناس لا تعد تنفع معهم الآيات مهما كانت.
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} (الأنعام44) في هذا يتبين لنا سنة إلهية، الناس بحاجة إلى معرفتها بشكل واسع، هنا تحسنت أحوالهم، وبدا لهم وكأن الأمور صلحت، وكأنه لم يعد عليهم شيء {فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}، خيرات أموال، وأشياء من هذه، لكن ليست إلا ماذا؟ في طريق أن تكون الضر
اقراء المزيد